سِمَــاتُ الأُسلـــوبِ فـي مَرْثِـيَّةِ مـَالِكٍ بنِ الرَّيْب.

Benyahya, Mohamed (2009) سِمَــاتُ الأُسلـــوبِ فـي مَرْثِـيَّةِ مـَالِكٍ بنِ الرَّيْب. Masters thesis, Université Mohamed Khider Biskra.

[img]
Preview
Text
lettre_m3_2009.pdf

Download (109kB) | Preview

Abstract

ملــخّص . هذا البحثُ موضوعُ مذكِّرةٍ مُقدَّمةٍ لنيلِ درجةِ الماجستيرِ في '' علومِ اللّسانِ العربيّ '' . ومدوَّنتُه إحدى عيونِ الشّعرِ العربيِّ , ألا و هي '' مرثيّةُ مالكٍ بنِ الرّيبِ '' ( ت 60 هـ ) التي أنشدها يَرثي فيها نفسَه قُبيلَ وفاتِه . و قد وسَمه صاحبُه بـ : '' سِمات الأسلوبِ في مرثيّةِ مالكٍ بنِ الرّيب ''. و السّماتُ : جمعُ سِمَة , و هي العلامةُ المميِّزةُ التي تميِّزُ الشيءَ بين أقرانِه . و يهدِفُ هذا البحثُ إلى الكشفِ عن تلك السّماتِ التي جعلت من هذه المرسَلةِ الكلاميّةِ عملا فنّيا خالدا . و قد ارتأى صاحبُ البحثِ أن يتّخِذَ من المنهجِ الوصفيِّ منهجا لهذه الدّراسةِ , مع الاستعانةِ بالتحليلِ , و الإحصاءِ الذي من شأنه محاصرةُ تلكَ السّماتِ الأسلوبيّةِ في النّص , و الكشفُ عنها . و قد تكوّن هذا البحثُ من مقدّمةٍ , و مدخلٍ نظريٍّ , و ثلاثةِ فصولٍ تطبيقيّة , و خاتمة , و ذُيِّلَ بمُلحَقٍ عرَّف بالشاعرِ تعريفًا موجزا , و أثْبتَ النّصَّ المدروسَ , مع شرحِ بعضِ ألفاظه , تيسيرا على القارئ . أمّا المدخلُ النظريُّ , فقد عُنوِنَ بـ : '' في ماهيّةِ الأسلوب '' . و هو مدخَلٌ تأسيسيٌّ للدّراسةِ ؛ إذ لا يُمكن إجراءُ أيّ دراسةٍ تطبيقيّةٍ دون أساسٍ نظريٍّ تقومُ عليه . و تناول المدخلُ التعريفَ بأهمِّ الاتّجاهات الأسلوبيّةِ , و نظريّاتِ الأسلوبِ , وصولاً إلى معنى '' السّمةِ الأسلوبيّةِ '' التي هي لبِنَةُ البحث . و قد وُسِم الفصلُ الأولُ بـ : '' السّماتِ الأسلوبيّةِ في البنيةِ الموسيقيّة '' , حيث احتوى على مبحثين , درس أوّلُهما السّماتِ الأسلوبيّةَ في الموسيقى الخارجيّةِ , متمثّلةً في الوزن و القافية . أمّا ثانيهِما , فقد خُصِّص لدراسةِ السّماتِ الأسلوبيّةِ في الموسيقى الداخليّة , متمثّلةً في : الصوتِ المعزولِ ( الأصوات المجهورة و المهموسة , و أصوات اللّين الطويلة , و الأصوات شبه الليّنة , وصوت الرّاء , و التنوين ) . و الصّوتِ في إطارِ اللّفظ ( التَّكرار , و الجناس , و الطباق , والمقابلة ) . أمّا الفصلُ الثاني , فقد عُنْوِنَ بـ : '' السّماتِ الأسلوبيّةِ في البنيةِ الفنيّة '' . و قد قُسِّمَ إلى مبحثين . تناول الأول '' أنماطَ التّشكيلِ البلاغيٍّ للصورةِ الجزئيّة '' . و قُسِّمَ إلى ثلاثةِ مطالب : درس الأولُ : السّماتِ الأسلوبيّةَ في الصّورِ المبنيّةِ على علاقةِ التّشابه ( التّشبيه , و الاستعارة ) . ودرس الثاني : السّماتِ الأسلوبيّةَ في الصّور المبنيّةِ على علاقةِ التّداعي ( الكناية, و المجاز المرسَل , و المجاز العقلي .) أمّا الثالثُ , فقد خُصِّص لدراسةِ السّماتِ الأسلوبيّةِ في الصورةِ الحقيقيّة . و تناول المبحثُ الثاني '' الصّورةَ الكلّيّةَ : خصائصَها , و وظائفَها ''. و قُسّمَ مطلبين : خُصِّص الأولُ لدراسةِ عناصرِ الصّورةِ الكلّيّة ( الموسيقى الخارجيّة و الداخلية , و الصّور الجزئيّة , و اللّفظ الموحي , و العاطفة و الشعور ) , بينما تكفّل المطلبُ الثاني بدراسةِ : خصائصِ الصورةِ الفنّيّةِ , و وظائفِها . و قد تمثّلت الخصائصُ المدروسةُ في : التطابقِ مع التّجربةِ الشّعريّةِ , و الوحدةِ و الانسجام , و الإيحاء . أما الوظائفُ , فكانت : نقلَ الشعورِ و العاطفة , و نقلَ الشعورِ بأوجزِ عبارة , و بعثَ الحياةِ في الجماد . أما ثالثُ فصولِ البحثِ , فقد وُسِمَ بـ : '' السّماتِ الأسلوبيّةِ في البُنى النّحويّةِ و البلاغيّة ''. و قد شمل مبحثين , درسَ الأولُ : '' السّماتِ الأسلوبيّةَ في البُنى الصّرفيّة '' في مطلبين , خُصّصَ الأوّلُ لتطبيقِ معادلة '' بوزيمان A.Buseman '' القائمةِ على حساب نسبةِ الأفعالِ إلى الصّفات . أما الثاني فخُصِّصَ لدراسةِ '' السِّمةِ الأسلوبيّةِ في ضميرِ المتكلّم ''. أمّا المبحثُ الثاني فقد درس '' السّماتِ الأسلوبيّةَ في البُنى النحويّة و البلاغيّة '' , حيثُ جمع في الدّراسةِ بين النّحوِ و المعاني , معتمدا على تصنيفِ الجملِ على أساسِ نظامها و أساليبها , محدّدا أنماطَها و صورَها , مبرزاً معانيها البلاغيّة . و قد قُسِّمَ هذا المبحث مطلبين : درس الأولُ الجملةَ الخبريّةَ بأنواعِها: المثبتةَ , و المؤَكّدةَ , و المنفيّة . أما المطلبُ الثاني , فقد درَسَ الجملةَ الإنشائيّة : الطّلبيّةَ , و الإفصاحيّة . و خُتِم البحثُ بخاتمةٍ تضمّنت أهمَّ نتائجِه . و قد صُنِّفت تلك النتائجُ صنفين : - نتائجُ عامةٌ , تتعلّقُ بمختلفِ المسائلِ المنهجيّة , والموسيقيّةِ , و النحويّةِ , و البلاغيّة . - ونتائجُ خاصَّةٌ تتعلّقُ بالسِّماتِ الأسلوبيّةِ في النّصِّ المدروس . و نوجز تلك النّتائجَ في الآتي : أولا ـ النتائج العامة : 1 ـ ضرورةُ الاستفادةِ من كلِّ الاتجاهاتِ الأسلوبيّة , بما يخدم موضوعَ الدراسة , مع تفادي ليِّ أعناقِ النّصوصِ ؛ لإثباتِ نظريَّةٍ ما , أو مقولةٍ سابقة . 2 ـ خطورةُ الإحصاءِ في الدِّراساتِ النصّية , فهو قادرٌ على الكشف عمّا في أغوارِها من سماتٍ تجعل المرسلةَ الكلاميّةَ عملاً فنيا . 3 ـ الموضوعُ ليس علّةَ خُلودِ النّصوصِ الأدبيّةِ , بل إنّ بذرةَ خلودِها كامنةٌ في أسلوبها . 4 ـ إهمالُ علماءِ العروضِ و القوافي الحرفَ الذي قبلَ ألفِ التأسيسِ في القافية الذي اصطلحنا على تسميته بـ '' المؤسِّس '' ؛ لأن له دورًا كبيراً في تلوينِ ألفِ التأسيسِ نفسِها . 5 ـ أسلوبُ القسَمِ هو أسلوبٌ خبري لا إنشائي , و ما هو إلاّ وسيلةٌ من وسائل التوكيد . 6 ـ جملةُ النداءِ ليست متكوّنةً من أداةِ النداءِ و المنادى , و حسب , بل لا بدّ من أن يُعدّ جوابُ النداءِ جزءاً منها ( جوابُ النداءِ هو الكلامُ الخبريُّ أو الإنشائيُّ المرادُ تبليغُه للمنادى). 7 ـ جملةُ التَّحسُّرِ ليست مجرّدَ غرضٍ بلاغيٍّ لأسلوبِ النداءِ , و إنما هي جملةٌ إفصاحيةٌ مستقلّةٌ بمعناها . 8 ـ إعرابُ الاسمِ المرفوعِ بعد أدواتِ الشرطِ مبتدأ . ثانيا :النتائج الخاصة : أ ) في مستوى البنية الموسيقيّة : 1 ـ على الرَّغم من أنّ الوزنَ ليس إلاّ عنصرًا من عناصرِ الإيقاعِ الشّعريِّ , إلاّ أنّ اختيارَ الطويلِ – بكثرة أصواتِه و مقاطِعه - يُعدُّ سِمةً أسلوبيّةً لهذه القصيدة ؛ فقد وفّر للشاّعر حيّزاً صوتيّاً مناسبا لتفريغِ شُحْناتِه العاطفيّةِ . وقد كان لاختيار ثاني الطويلِ مقبوضِ العروضِ والضّربِ دورٌ في الإيحاء بجوّ القصيدة ِ التي تدور حول الموتِ و قبضِ الرّوح . 2 ـ المطلعُ غيرُ المُصرّعِ فيه إيذانٌ بالانزياح عن المعيار , و أنّ هذه المرثيّةَ لن تكونَ كغيرها من المراثي . 3 ـ تناسُبُ كثرةِ الزّحافاتِ في البيت الواحدِ , أو انعدامها مع المعنى و العاطفةِ المعبَّرِ عنهما .كما أنّ توزيعها في القصيدةِ حقّق لها نوعا من التّوازنِ الصّوتيِّ . 4 ـ كثرةُ المقاطعِ الصّوتيّةِ المتوسّطةِ جعلت الأصواتَ أكثرَ إسماعا , و هو ما يتناسبُ و موضوعَ القصيدةِ , ورغبةَ الشاعرِ في الجهرِ بفجيعتِه . 5 ـ ميلُ القافيةِ إلى الإسماع , من خلال استعمالِ حروفِ اللّين , و الأصواتِ الأقربِ إلى طبيعةِ أصواتِ اللّينِ ,والأصواتِ المجهورةِ,فهي بذلك تمثّل قمّةَ الارتفاعِ الصّوتيِّ في البيت الشعري. 6 ـ دلالةُ الرّويّ ( الياء) على الانتهاء , و الموت و الفناء , فهو آخرُ حروفِ الهجاءِ في العربيّة , و الشاعرُ يعيش آخرَ لحظاتِ الحياة , فوظّف في آخِرِ حرفٍ من البيتِ آخرَ حروفِ الهجاءِ للتّعبيرِ عن آخِر لحظاتِ الحياة ! 7 ـ تَكرار ( يا ) و ( وا ) في القافية , و دلالتُهما على التوجُّع , و التّفجُّع . 8 ـ قوّةُ الإسماعِ في حشوِ القصيدةِ لم تعتمد الجهرَ و الهمسَ أساسا , و إنّما أوكِلَت المهمّةُ إلى أصوات اللّينِ الطويلةِ المتخصّصةِ في تلك الصّفةِ , و آزرتها الأصواتُ شبهُ اللّيّنةِ , و الأصواتُ الأقربُ إلى أصواتِ اللين في طبيعتها . 9 ـ مُعالجة الإجهادِ الذي قد ينتج عن الزّيادةِ في توظيف الأصواتِ المهموسةِ ـ التي تحتاجُ إلى كميّةِ هواءٍ أكبرَ من المجهورة ـ بإيثار السّهلةِ مخارجُها , أي التي تخرج من أدنى الجهاز الصوتيِّ , و أوسطه. 10 ـ شكّلَ التَّكرارُ بأنواعِه , و مواقعِه أبرزَ سمَةٍ في تشكيلِ الموسيقى الداخليّةِ في هذه القصيدةِ , وحقّقَ التفاعلَ بين الصّوتِ و الدّلالةِ , و آزرهُ في القيامِ بتلك المَهمّةِ ـ على التّوالي ـ المقابلةُ السّياقيّةُ و الجناسُ . ب ) في مستوى الصّورةِ الفنيّة : 1 ـ ندرةُ التشبيهِ و الاستعارةِ في هذه المرثيّة يُعدُّ سمةً أسلوبيّةً ؛ ففي ذلك انزياحٌ عن النّمطِ المألوفِ في عصرِ الشّاعرِ , حيثُ كان التشبيهُ مطلبَ الشّعراءِ , و الاستعارةُ ملكةَ الصورِ البلاغية . 2 ـ تلاؤمُ كثرةِ توظيفِ الكنايةِ مع ظروفِ إنشادِ هذه المرثيّةِ , فالشاعرُ يُحتضَرُ , فما أحراه بالاقتصادِ في التعبير , و التّلميحِ لا التصريح ! 3 ـ قيامُ الصورِ الحقيقيّةِ بدورِ واسِمِ الأدبيّة على مستوى تشكيلِ الصورةِ الكليّة , فقد كانت في معظم الأحيانِ أكثرَ تأثيرًا من الصّورِ البلاغيّة . 4 ـ أمّا السّمةُ الأسلوبيةُ المميّزةُ للصّورةِ الكلّيّةِ في هذهِ البُكائيّةِ ( ثنائية الموت و الغربة), فتتمثّل في تضافر كلٍّ من الموسيقى الخارجيّةِ , و الدّاخليّة , و الصورِ الجزئيّةِ , و الألفاظِ الموحيةِ , و العاطفةِ و الشعورِ في رسمِ تلك الصّورةِ الحزينة , حيث لا يستطيعُ الدارِسُ أن يُرجِعَ جمالَ الصّورةِ الكلّيّةِ في هذه المرثيّةِ إلى عنصرٍ بعينِه من تلك العناصرِ؛فجمالُها ناتِجٌ عنها مُجتمعةً,لا مجزّأة ج ) في مستوى البُنى النّحويةِ و البلاغيّة : 1 ـ ارتفاعُ نسبة الأفعال إلى الصفات وسَم النصّ بالانفعالية الناتجةِ عن مشاعر الحزنِ و الأسى , و الشّوقِ و الحنين , و الحسرةِ والتأسف , و الجزعِ من المجهول . 2 ـ كثرةُ توظيفِ ضميرِ المتكلّم ( الشاعر ) , و على الرَّغم من أنه محورُ الكلامِ في القصيدة إلاّ أنه لم يكن فاعلا , و حاول تعويضَ العجزِ عن الفاعليّة بإضافةِ الأشياء إلى نفسه . 3 ـ و من أبرز السّماتِ الأسلوبيّة في البُنى البلاغيّة توظيفُ الجملةِ الإنشائيّة أكثرَ من الجملة الخبرية . 4 ـ كثرةُ توظيفِ جملةِ الأمرِ التي أفادت الالتماس ؛حيث قاربت رُبعَ جمل القصيدة . 5 ـ تمركزُ التّمنّي في الأبيات الثلاثةِ الأولى جعل منه سمةً أسلوبيّةً بارزةً في القصيدة . 6 ـ اتّسَامُ الزّمنِ النحوي ( أو السياقي ) , بسيطرةِ المستقبلِ على الماضي و الحاضر , حيث تجاوزت نسبةُ توظيفِه النّصف , على الرَّغم من أنّ الشاعر مُشرِفٌ على الموتِ.

Item Type: Thesis (Masters)
Subjects: P Language and Literature > PV Arabic
Divisions: Faculté des Lettres et des Langues > Département de langue arabe
Depositing User: Admin01 TMLBiskra
Date Deposited: 29 Oct 2014 10:23
Last Modified: 29 Oct 2014 10:23
URI: http://thesis.univ-biskra.dz/id/eprint/309

Actions (login required)

View Item View Item