السلوك الإشرافي و علاقته بالأداء المهني في التنظيم الصناعي - مؤسسة صناعة الكوابل لمدينة بكرة أنموذجا-

Bourakya, Souhila (2006) السلوك الإشرافي و علاقته بالأداء المهني في التنظيم الصناعي - مؤسسة صناعة الكوابل لمدينة بكرة أنموذجا-. Masters thesis, Université Mohamed Khider Biskra.

[img]
Preview
Text
socio_m2_2006.pdf

Download (198kB) | Preview

Abstract

مقدمـة: ليس بإمكان أي مجتمع من المجتمعات، الارتقاء إلى درجات الرقي والتطور دون الإعتماد على التنظيم كوسيلة لتسيير شؤونه والتغلب على المشكلات المختلفة التي تعيق مساره نحو التقدم، فلقد عرف الإنسان التنظيمات من القدم غير أن أساليبه في التنظيم قد ازدادت رقيا و تعقيدا مع مرور الزمن، وهذا ما أثبتته لنا الدراسات الأنتروبولوجية، حيث تطور النشاط الإنساني واتسعت مهامه وأصبح لمفهوم التنظيم معاني تتعلق بالدرجة الأولى بالإدارة في مختلف المؤسسات، على اعتبار أنها الدعامة الأساسية فيها كونها تقوم بالإشراف على مختلف المهام و تنظم العلاقات بين الأفراد و توجه الإنتاج بما تخدم مصلحتها و مصلحة عمالها. و في عصرنا أصبحت قوة الدول تقاس بدرجة تنظيمها خاصة التنظيم في المؤسسات الصناعية والتي تمثل الركيزة الأساسية في المجال الإقتصادي خاصة. فقد اهتم الكثير من البحاثة بمشكلات العمل وتنظيمه، وذلك انطلاقا من دراساتهم الميدانية و التي ركزو فيها على مختلف العلاقات الصناعية والإنسانية داخل المؤسسات و لقد إنقسمت آراء هؤلاء العلماء و اتجاهاتهم، فمنهم من ركز على الجانب العملي واعتبر العمل عاملا أساسيا في التنظيم، وكان من أبرز رواد هذا الإتجاه فريديريك تايلور، والذي اهتم بتقنين سلوك العامل على اعتبار أنه مجرد آلة يمكن التحكم فيه وتوجيه سلوكه، و دفعه للعمل بالإعتماد على الحوافز المادية وفي المقابل نجد أن الإتجاه المعاكس والذي يمثله - التون مايو - قد تدارك النقص الذي خلفته دراسـات – تايلور- وركز اهتمامه على العنصر البشري في مجال العمل مؤكدا على ضرورة وجود العلاقات الإنسانية بين جماعات العمل المختلفة مبينا أثرها على الإنتاجية ودوافع العاملين وسلوكهم الإنساني في العمل. فعلى الرغم من قدم هذه الدراسات إلا أنه يمكننا اتخاذها كمنطلق لدراسة التنظيمات الصناعية، خاصة في الدول النامية التي تعاني من مشاكل عديدة في مجال الصناعة، و التي تعزى إلى سوء التنظيم، وضعف القيادة فيها. وفي إطار التوجهات العالمية الجديدة، ظهرت الحاجة إلى التسيير الفعال للموارد البشرية في المنظمات، والتي تسمح بمواجهة تحديات العصر الجديد ( حدة المنافسة، المتطلبات النوعية للعملاء، جودة المنتجات والخدمات ...إلخ ) كما من شأنها أن تؤدي الى الرفع من مستوى الإنتاج وإلى تحسين الإنتاجية حيث تعاني الكثير من المؤسسات الإقتصادية اليوم خاصة في الدول النامية من الانخفاض على مستوى الآداء والإنتاجية نظرا للكثير من العوائق الإدارية والتنظيمية والتكوينية وغيرها، والتي تعود غالبا الى عدم توفر إدارة فعالة تهتم بالعمال. وفي إطار محيط خارجي ديناميكي سريع التغير، أصبح الاهتمام بالأفراد العاملين بالمنظمات أمرا ضروريا ومحتما، على اعتبار أنه القاعدة التي تدفع الحياة فبدونه لا يمكن لأي منظمة من المنظمات أن تحقق أهدافها في النمو والرخاء، مهما توافرت العناصر الأخرى المادية والفنية ، فكم من المنظمات توافرت فيها العناصر المادية لكنها أخفقت لإنعدام الكفاية الإدارية فيها، في حين تجد منظمات حظها من المقومات المادية والفنية متواضعا إلا أنها حققت نجاحا نتيجة لتوافر الكفاية الإدارية. لذلك أصبح من الضروري وجود عنصر الإتصال الفعال بين مكونات المنظمة الأساسية كون الإدارة والعمال هما الأساس في تكوينها، لذلك اعتبر عنصر الإشراف همزة الوصل بين مختلف العناصر المكونة للتنظيمات، إذ تضطلع مهمة المشرف بمحاولة التوفيق بين الطرفين دون إهمال المهام الأساسية لكل طرف سواء الإدارة أو العمال. وسيحاول بحثنا هذا اختبار مدى اضطلاع المشرف بتلك المهمة التوفيقية وذلك عبر التعرف على نمط الإشراف وعلاقته بالآداء المهني للعمال. وبناءا على هذا جاءت دراساتنا لتكشف عن طبيعة العلاقة بين الإشراف والآداء من خلال مؤشرات معينة، وفي سبيل الوصول إلى هذا الهدف قمنا بتقسيم الدراسة إلى قسمين: - القسم الأول: الإطار النظري للدراسة وقد تضمن الفصل التمهيدي و الذي احتوى على تحديد إشكالية الدراسة وتساؤلاتها، مع ذكر أسباب إختيار الموضوع وأهم أهدافه ثم تليها تحديد المفاهيم الأساسية للدراسة وأخيرا الدراسات السابقة التي تناولت الموضوع المدروس من زوايا مختلفة، أما الفصل الثاني فقد تطرقنا فيه إلى محور الإشراف إنطلاقا من تحديد الفرق بين الإشراف والقيادة والرئاسة ثم ذكر العوامل المؤثرة في العلاقة الإشرافية، بعدها انتقلنا إلى ذكر أهم نواحي السلوك الإشرافي بالإضافة إلى خصائص المشرف الناجح، بعدها تطرقنا إلى أهداف الإشراف ودور وأشكال المشرف داخل المنظمة، وأخيرا عالجنا أنماط السلوك الإشرافي وأهم مميزاتها، أما الفصل الثاني فقد تناولنا فيه عنصر الآداء المهني وانطلقنا فيه بذكر المداخل النظرية للآداء ثم انتقلنا إلى عوامل ومظاهر وطرق قياس وتقييم الآداء على التوالي، أما الفصل الرابع فقد تضمن محور التنظيم الصناعي حيث تضمن هذا المحور خمسة عناصر ابتدأت بنظريات التنظيم ثم دور الموارد البشرية في المنظمات ثم عناصر المنظمة مع ذكر أشكال التنظيم وأخيرا تطرقنا إلى عناصر التنظيم. - القسم الثاني: تضمن الجانب التطبيقي وقد خصصنا فصله الأول للإجراءات المنهجية للدراسة بذكر مجاليها الزماني والمكاني، مع تحديد عينة الدراسة والوسائل المستعملة في جمع البيانات وكذا الطرق الإحصائية المستعملة في تحليل النتائج، أما الفصل الثاني تضمن عرض نتائج الدراسة وتفسيرها على ضوء التساؤلات المطروحة في البحث.

Item Type: Thesis (Masters)
Subjects: H Social Sciences > H Social Sciences (General)
Divisions: Faculté des Sciences Humaines et Sociales > Département des sciences sociales
Depositing User: Admin01 TMLBiskra
Date Deposited: 06 Nov 2014 10:29
Last Modified: 06 Nov 2014 10:29
URI: http://thesis.univ-biskra.dz/id/eprint/561

Actions (login required)

View Item View Item